تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
* ذكر من قال ذلك : 13541 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج ، قال عبد الله بن كثير : أنه سمع مجاهدًا يقول : " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء " ، قالها مشركو قريش . قال : وقوله : ( قُلْ مَنْ أَنزلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلناسِ يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا ) ، ( 1 ) قال : هم يهود ، الذين يبدونها ويخفون كثيرًا . قال : وقوله : " وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم " ، قال : هذه للمسلمين . 13542 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وما قدروا الله حق قدره " ، قال : هم الكفار ، لم يؤمنوا بقدرة الله عليهم ، فمن آمنَ أن الله على كل شيء قدير ، فقد قدر الله حق قدره . ومن لم يؤمن بذلك ، فلم يقدر الله حق قدره . 13543 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وما قدروا الله حق قدره " ، يقول : مشركو قريش . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ، قول من قال : عني بقوله ( 2 ) " وما قدروا الله حق قدره " ، مشركو قريش . وذلك أن ذلك في سياق الخبر عنهم أولا فأن يكون ذلك أيضًا خبرًا عنهم ، أشبهُ من أن يكون خبرًا عن اليهود ولما يجر لهم ذكرٌ يكون هذا به متصلا مع ما في الخبر عمن أخبر الله عنه في هذه الآية ، من إنكاره أن يكون الله أنزل على بشر شيئًا من الكتب ، وليس ذلك مما تدين به اليهود ، بل المعروف من دين اليهود : الإقرار
هامش
( 1 ) هذه إحدى القراءتين في الآية بالياء فيها جميعا " يجعلونه " ، " يبدونها " ، " يخفون " ، وهي غير قراءتنا في مصحفنا ، وسيذكرها أبو جعفر فيما يلي . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " عني بذلك " ، والسياق يقتضي ما أثبت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 524 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر