القول في تأويل قوله : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : " وما قدروا الله حق قدره " ، وما أجلُّوا الله حق إجلاله ، ولا عظموه حق تعظيمه = " إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء " ، يقول : حين قالوا : لم ينزل الله على آدميٍّ كتابًا ولا وحيًا . ( 1 )
* * *
واختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله : " إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء " ، وفي تأويل ذلك .
فقال بعضهم : كان قائل ذلك رجلا من اليهود .
* * *
ثم اختلفوا في اسم ذلك الرجل .
فقال بعضهم : كان اسمه : مالك بن الصيف .
* * *
وقال بعضهم : كان اسمه فنحاص .
* * *
واختلفوا أيضًا في السبب الذي من أجله قال ذلك .
* * *
* ذكر من قال : كان قائل ذلك : مالك بن الصيف .
13535 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف يخاصم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى ، أما تجد في التوراة أن الله يُبْغِض الحَبْر السمين ؟ وكان حبرًا سمينًا ، فغضب فقال : والله ما أنزل الله على بشر من شيء ! فقال له أصحابه الذين معه : ويحك ! ولا موسى ! فقال :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " بشر " فيما سلف 6 : 538 / 10 : 152 .