ولا على موسى ولا على عيسى ولا على أحد شيئًا ! فأنزل الله : " وما قدروا الله حق قدره " . = قال محمد بن كعب : ما علموا كيف الله ( 1 ) = " إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا " ، فحلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حُبْوته ، وجعل يقول : " ولا على أحَدٍ " . ( 2 )
13539 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء " ، إلى قوله : " في خوضهم يلعبون " ، هم اليهود والنصارى ، قوم آتاهم الله علمًا فلم يقتدوا به ، ( 3 )
ولم يأخذوا به ، ولم يعملوا به ، فذمهم الله في عملهم ذلك . ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : إن من أكثر ما أنا مخاصَمٌ به غدًا أن يقال : يا أبا الدرداء ، قد علمت ، فماذا عملت فيما علمت ؟
13540 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء " ، يعني من بني إسرائيل ، قالت اليهود : يا محمد ، أنزل الله عليك كتابًا ؟ قال : نعم ! قالوا : والله ما أنزل الله من السماء كتابًا ! قال : فأنزل الله : " قل " يا محمد " من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورًا وهدًى للناس " ، إلى قوله : " ولا آباؤكم " ، قال : الله أنزله .
* * *
وقال آخرون : هذا خبر من الله جل ثناؤه عن مشركي قريش أنهم قالوا : " ما أنزل الله على بشر من شيء " .
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ما علموا كيف الله " ، هكذا ، وهو تعبير غريب جدًا أكاد أستنكره ، وأخشى أن يكون تحريفًا ، وهو تفسير للآية ، أي : " قدروا الله " .
( 2 ) الأثر : 13538 - هذا الخبر لم يذكر في تفسير الآية من سورة النساء 9 : 356 - 358 ، وهذا من وجوه اختصار أبي جعفر تفسيره .
( 3 ) في المطبوعة : " فلم يهتدوا " ، وأثبت ما في المخطوطة .