الذين سماهم في هذه الآية : " فبهداهم اقتده " .
* * *
ومعنى : " الاقتداء " في كلام العرب ، بالرجل : اتباع أثره ، والأخذ بهديه . يقال : " فلان يقدو فلانًا " ، إذا نحا نحوه ، واتبع أثره ، " قِدَة ، وقُدوة وقِدوة وقِدْيَة " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ( 90 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : " قل " لهؤلاء الذين أمرتك أن تذكّرهم بآياتي ، أن تبسَل نفس بما كسبت ، من مشركي قومك يا محمد : " لا أسألكم " ، على تذكيري إياكم ، والهدى الذي أدعوكم إليه ، والقرآن الذي جئتكم به ، عوضًا أعتاضه منكم عليه ، وأجرًا آخذه منكم ، ( 2 ) وما ذلك مني إلا تذكير لكم ، ولكل من كان مثلكم ممن هو مقيم على باطل ، بَأسَ الله أن يَحُلّ بكم ، وسَخَطه أن ينزل بكم على شرككم به وكفركم = وإنذارٌ لجميعكم بين يدي عذاب شديد ، لتذكروا وتنزجروا . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " كتب مكان " وقدية " " وقدوة " ، وهو خطأ صرف ، خالف ما في المخطوطة وهو الصواب .
( 2 ) انظر تفسير " الأجر فيما سلف من فهارس اللغة ( أجر ) .
( 3 ) انظر تفسير " ذكرى " فيما سلف ص : 439 .