تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يقول تعالى ذكره : فبالعمل الذي عملوا ، والمنهاج الذي سلكوا ، وبالهدى الذي هديناهم ، والتوفيق الذي وفقناهم = " اقتده " ، يا محمد ، أي : فاعمل ، وخذ به واسلكه ، فإنه عمل لله فيه رضًا ، ومنهاجٌ من سلكه اهتدى . * * * وهذا التأويل على مذهب من تأوّل قوله : " فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين " ، أنهم الأنبياء المسمون في الآيات المتقدمة . وهو القول الذي اخترناه في تأويل ذلك . * * * وأما على تأويل من تأول ذلك : أن القوم الذين وكّلوا بها هم أهل المدينة = أو : أنهم هم الملائكة = فإنهم جعلوا قوله : " فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين " ، اعتراضًا بين الكلامين ، ثم ردّوا قوله : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده " ، على قوله : " أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوّة " . * ذكر من قال ذلك : 13531 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب " إلى قوله : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده " ، يا محمد . 13532 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أولئك الذين هدى الله " ، يا محمد ، " فبهداهم اقتده " ، ولا تقتد بهؤلاء . 13533 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثني أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده " . 13534 - حدثنا علي بن داود قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : ثم قال في الأنبياء