13422 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا " ، قال : قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا ، واتركوا دين محمد = صلى الله عليه وسلم . فقال الله تعالى ذكره : " قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا " ، هذه الآلهة = " ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله " ، فيكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين في الأرض ، يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان ، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق ، فضلّ الطريق ، فحيرته الشياطين ، واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطريق ، فجعلوا يدعونه إليهم ، يقولون : " ائتنا ، فإنا على الطريق " ، فأبى أن يأتيهم . فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد ، ومحمد الذي يدعو إلى الطريق ، والطريق هو الإسلام .
13423 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا " ، قال : هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها ، وللدعاة الذين يدعونَ إلى الله ، كمثل رجل ضل عن الطريق تائهًا ضالا ( 1 ) إذ ناداه مناد : " يا فلان بن فلان ، هلمّ إلى الطريق " ، وله أصحاب يدعونه : " يا فلان ، هلم إلى الطريق " ! فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في الهلكة ، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق . وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان . يقول : مثل من يعبد هؤلاء الآلهة من دون الله ، فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت ، فيستقبل الهلكة والندامة . وقوله : " كالذي استهوته الشياطين في الأرض " ، وهم " الغيلان " يدعونه باسمه واسم أبيه واسم جده ، فيتبعها ، فيرى أنه في شيء ، فيصبح وقد ألقته في الهلكة ، وربما أكلته
هامش
( 1 ) قوله " تائهًا ضالا " ، ساقطة من المطبوعة ، ثابتة في المخطوطة .