تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
تَأبَى بِدِرَّتِهَا إذَا مَا اسْتُضْغِبَتْ . . . إلا الْحَمِيمَ فَإنّهُ يَتَبَضَّعُ ( 1 ) يعني بالحميم : عرق الفرس . * * * وإنما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابًا من حميم ، لأن الحارّ من الماء لا يروي من عطش . فأخبر أنهم إذا عطشوا في جهنم لم يغاثوا بماء يرويهم ، ولكن بما يزيدون به عطشًا على ما بهم من العطش = " وعذاب أليم " ، يقول : ولهم أيضًا مع الشراب الحميم من الله العذابُ الأليم والهوان المقيم = " بما كانوا يكفرون " ، يقول : بما كان من كفرهم في الدنيا بالله ، وإنكارهم توحيده ، وعبادتهم معه آلهة دونه . * * * 13419 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا " ، قال يقال : أسلموا . 13420 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " أولئك الذين أبسلوا " ، قال : فُضحوا . 13421 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا " ، قال : أخذوا بما كسبوا . * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 17 ؛ المفضليات 879 ، اللسان ( حمم ) ( بصع ) ( بضع ) ، وغيرها . وهذا من الأبيات التي أخذت على أبي ذؤيب ، وأنه لا علم له بالخيل . وقد اختلف في روايته . روي : وإذا ما استغضبت " و " إذ اما استكرهت " ، ورواية الطبري مذكورة في اللسان في ( بضع ) وروي أيضًا " يتصبع " بالصاد . أي يسيل قليلا قليلا . و " تبضع العرق " بالضاد ، سال سيلا منقطعًا . وانظر شرح هذا البيت في المراجع ، فإنه يطول ذكره هنا . وأما رواية : " استضغبت " ، وهي التي هنا ، فقد فسرت بأنه : فزعت ، لأن " الضاغب " ، هو الذي يختبئ في الخمر ليفزع بمثل صوت الأسد . و " الضغاب " و " الضغيب " صوت الأرنب والذئب إذا تضور .