وقال الشنفرى : ( 1 )
هُنَالِكَ لا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي . . . سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْسَلا بِالْجَرَائِرِ ( 2 )
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذًا : وذكّر بالقرآن هؤلاء الذين يخوضون في آياتنا وغيرهم ممن سلك سبيلهم من المشركين ، كيلا تُبسل نفس بذنوبها وكفرها بربها ، وترتهن فتغلق بما كسبت من إجرامها في عذاب الله ( 3 ) = " ليس لها من دون الله " ، يقول : ليس لها ، حين تسلم بذنوبها فترتهن بما كسبت من آثامها ، أحدٌ ينصرها فينقذها من الله الذي جازاها بذنوبها جزاءها ( 4 ) = " ولا شفيع " ، يشفع لها ، لوسيلة له عنده . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) وتروى لتأبط شرا .
( 2 ) ديوانه ( الطرائف ) : 36 ، وفيه المراجع ، ومجاز القرآن 1 : 195 ، اللسان ( بسل ) . وقبله ، وهي أبيات مشهورة : لا تَقْبُرُونِي ، إنَّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ . . . عَلَيْكُمْ ، وَلِكنْ أبْشِرِي أمَّ عامِرِ
إذَا احْتَمَلُوا رَأْسِي ، وَفِي الرّأسِ أكْثَرِي ، . . . وَغُودِرَ عِنْدَ المُلْتَقَى ثَمَّ سَائِري
و " سمير الليالي " : أبد الليالي ، ويروى " سجيس الليالي " ، وهو مثله .
( 3 ) انظر تفسير " كسب " فيما سلف ص : 261 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير " من دون " فيما سلف 11 : 486 ، وفهارس اللغة ( دون ) .
( 5 ) انظر تفسير " شفيع " فيما سلف ص : 373 : تعليق 4 ، والمراجع هناك .