13307 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : " وعنده مفاتح الغيب " ، قال : هن خمس : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ إلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [ سورة لقمان : 34 ] .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذًا : والله أعلم بالظالمين من خلقه ، وما هم مستحقُّوه وما هو بهم صانع ، فإنّ عنده علم ما غاب علمه عن خلقه فلم يطلعوا عليه ولم يدركوه ، ولن يعلموه ولن يدركوه ( 1 ) = " ويعلم ما في البر والبحر " ، يقول : وعنده علم ما لم يغب أيضًا عنكم ، لأن ما في البر والبحر مما هو ظاهر للعين ، يعلمه العباد . فكأن معنى الكلام : وعند الله علم ما غابَ عنكم ، أيها الناس ، مما لا تعلمونه ولن تعلموه مما استأثرَ بعلمه نفسَه ، ويعلم أيضًا مع ذلك جميع ما يعلمه جميعُكم ، لا يخفى عليه شيء ، لأنه لا شيءَ إلا ما يخفى عن الناس أو ما لا يخفى عليهم . فأخبر الله تعالى ذكره أن عنده علم كل شيء كان ويكون ، وما هو كائن مما لم يكن بعد ، وذلك هو الغيب . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ولم يعلموه ، ولن يدركوه " ، وفي المخطوطة : " ولم يعلموه ولا يدركوه " ، والصواب الدال عليه السياق ، هو ما أثبته .
( 2 ) انظر تفسير " الغيب " فيما سلف ص : 371 تعليق : 1 ، والمراجع هناك .