ومن قرأ " السبيل " بالنصب ، فإنما جعل تبيين ذلك محصورًا على النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما القراءة في قوله : " ولتستبين " ، فسواء قرئت بالتاء أو بالياء ، لأن من العرب من يذكر " السبيل " = وهم تميم وأهل نجد = ومنهم من يؤنث " السبيل " = وهم أهل الحجاز . وهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار ، ولغتان مشهورتان من لغات العرب ، وليس في قراءة ذلك بإحداهما خلافٌ لقراءته بالأخرى ، ولا وجه لاختيار إحداهما على الأخرى = بعد أن يرفع " السبيل " = للعلة التي ذكرنا . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : " نفصل الآيات " قال أهل التأويل .
13300 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : " وكذلك نفصل الآيات " ، نبين الآيات .
13301 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في : " نفصل الآيات " ، نبين .
* * *
القول في تأويل قوله : { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل ، يا محمد ، لهؤلاء المشركين بربّهم من قومِك ، العادلين به الأوثان والأنداد ، الذين يدعونك إلى موافقتهم على دينهم وعبادة الأوثان : إنّ الله نهاني أن أعبد الذين
هامش
( 1 ) انظر تفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) = وتفسير " استبان " في مادة ( بين ) من فهارس اللغة .