تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
13287 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر قوله : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ [ سورة الكهف : 28 ] ، قال : كان يقرئهم القرآن ، من الذي يَقُصُّ على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! ( 1 ) * * * وقال آخرون : بل عنى بدعائهم ربّهم ، عبادتهم إياه . * ذكر من قال ذلك : 13288 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " يدعون ربهم بالغداة والعشي " ، قال : يعني : يعبدون ، ألا ترى أنه قال : لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [ سورة غافر : 43 ] ، يعني : تعبدون . ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قال كان يقرئهم القرآن النبي صلى الله عليه وسلم " حذف من المخطوطة . ما أثبته : " من الذي يقص على " ، ثم وصل الكلام ، فأساء وخان وأفسد ! ! وهذا الكلام جملتان منفصلتان ، الأولى : " كان يقرئهم القرآن " والأخرى الاستفهام : " من الذي يقص على النبي صلى الله عليه وسلم " ، وكلتاهما رد على من تأول الآية ، على أنها مراد بها القصاص وهم الوعاظ ، كما يظهر من الآثار : 13267 ، 13270 ، 13277 ، 13282 ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ هؤلاء القرآن ، فأمر أن يصبر نفسه معهم . ولو كان مرادًا بالآية القصاص ، لكان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورًا أن يصبر نفسه مع من يجلس يعظه ويذكره بالله - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ! فلذلك قال : " من الذي يقص على النبي صلى الله عليه وسلم ! " ، أي : من هذا الذي يعظ رسول الله ويذكره بالله وبأيام الله ؟ ! وهذه حجة مبينة في فساد من تأول الآية على غير الوجه الصحيح الذي أجمعت عليه الحجة . ( 2 ) هكذا جاءت الآية في المخطوطة والمطبوعة ، وأنا أكاد أقطع بأن ذلك خطأ ، من سهو راو أو سهو من أبي جعفر نفسه ، وأرجح أنه أراد آية " سورة غافر : 66 { قُلْ إنّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدُ الذِّيِنَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللهِ } أما الآية التي استبدل بها ، فلا يستقيم أن يكون الدعاء فيها بمعنى العبادة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 386 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر