والعشي ، يلتمسون بذلك القربة إلى الله ، والدنوّ من رضاه = " ما عليك من حسابهم من شيء " ، يقول : ما عليك من حساب ما رزقتهم من الرزق من شيء = وما عليهم من حساب ما رزقتك من الرزق من شيء = " فتطردهم " ، حذارَ محاسبتي إياك بما خوّلتهم في الدنيا من الرزق .
* * *
وقوله : " فتطردهم " ، جواب لقوله : " ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء " .
وقوله : " فتكون من الظالمين " جواب لقوله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم " .
* * * القول في تأويل قوله : { وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض " ، وكذلك اختبرنا وابتلينا ، كالذي : -
13289 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر = وحدثنا الحسين بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر = عن قتادة : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض " ، يقول : ابتلينا بعضهم ببعض .
* * *
وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على معنى " الفتنة " ، وأنها الاختبار والابتلاء ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف ص : 297 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .