بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " ، فقرأ حتى بلغ : " وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين " ، قال : لتعرفها .
* * *
واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرَّهط ، الذين نهى الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم عن طردهم ، يدعون ربّهم به .
فقال بعضهم : هي الصلوات الخمس . ( 1 )
* ذكر من قال ذلك :
13266 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ " ، يعني : يعبدون ربّهم = " بالغداة والعشيّ " ، يعني : الصلوات المكتوبة .
13267 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا حماد ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم في قوله : " يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " ، قال : هي الصلوات الخمس الفرائض . ولو كان ما يقول القُصَّاص ، ( 2 ) هلك من لم يجلس إليهم .
13268 - حدثنا هناد بن السري وابن وكيع قالا حدثنا ابن فضيل ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " الصلوات المكتوبة " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) كان في المطبوعة والمخطوطة : " ولو كان يقول القصاص " بإسقاط " ما " وهو خطأ .
" القصاص " جمع " قاص " ، وهو الذي يتصدر في مسجد أو غيره ، ثم يأخذ يعظ الناس ، ويذكرهم بأخبار الماضين ، فربما دخل قصصه الزيادة والنقصان ، ولذلك جاء في الحديث : " القاص ينتظر المقت " . وفي الحديث : " إن بني إسرائي لما قصوا هلكوا " ، يعني : لما تزيدوا في الخبر والحديث وكذبوا ، وهذا من شر الفعل ، ولكن ما دخلت فيه بنو إسرائيل فعذبهم الله وأهلكهم به ، ودخلناه نحن سعيًا ، فعاقبنا الله بشتات أمرنا ، وضعف علمائنا ، وذهاب هيبتنا من صدور أعدائنا .
فاللهم اهدنا سواء سبيلك . ثم انظر الأثر التالي رقم : 13270 ، والأثر : 132277 ، 13282