13264 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة في قوله : " وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم " الآية ، قال : جاء عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، ومطعم بن عديّ ، والحارث بن نوفل ، وقرظة بن عبد عمرو بن نوفل ، في أشراف من بني عبد مناف من الكفار ، إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب ، لو أن ابن أخيك يطرد عنه موالينا وحلفاءَنا ، فإنما هم عبيدنا وعُسَفاؤنا ، ( 1 ) كان أعظم في صدورنا ، وأطوع له عندنا ، وأدنى لاتّباعنا إياه ، وتصديقنا له ! قال : فأتى أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بالذي كلموه به ، فقال عمر بن الخطاب : لو فعلتَ ذلك ، حتى تنظر ما الذي يريدون ، وإلام يصيرون من قولهم ؟ فأنزل الله تعالى ذكره هذه الآية : " وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ولا تطرد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه " إلى قوله : " أليس الله بأعلم بالشاكرين " ، قال : وكانوا : بلال ، وعمارُ بن ياسر ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وصبيح مولى أسيد ( 2 ) = ومن الحلفاء : ابن
هامش
( 1 ) " العسفاء " جمع " عسيف " ، وهو العبد ، والأجير المستهان به .
( 2 ) في المطبوعة : " وكانوا بلالا . . . وسالما . . . وصبيحا " ، بالنصب ، كما في الدر المنثور ، وابن كثير ، ولكن الذي في المخطوطة هو الصواب الجيد . هذا إن صح أن هذه الرواية هي الصواب ، وإلا فإني وجدت في الإصابة ، في ترجمة " صبيح " هذا وفيه : " عن حجاج ، عن ابن جريج ، وفيه : كانوا ثلاثة ، عمار بن ياسر ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وصبيح " . فإن صح هذا ، كان خطأ قوله " بلال " ، وإنما صوابه " ثلاثة " ، ولكنني لا أستطيع أن أرجح ذلك الآن .