مسعود ، والمقداد بن عمرو ، ومسعود بن القاريّ ، وواقد بن عبد الله الحنظلي ، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين ، ومرثد بن أبي مرثد = وأبو مرثد ، من غنيّ ، حليفُ حمزة بن عبد المطلب = وأشباههم من الحلفاء . ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا " الآية . فلما نزلت ، أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مَقالته ، فأنزل الله تعالى ذكره : " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم " ، الآية . ( 1 )
13265 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أستحيي من الله أن يرَاني مع سلمان وبلال وذَوِيهم ، ( 2 ) فاطردهم عنك ، وجالس فلانًا وفلانًا ! قال فنزل القرآن : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه " فقرأ ، حتى بلغ : " فتكون من الظالمين " ، ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم . ثم قال : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين " . ثم قال : وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم ، فأبلغهم منّي السلام ، وبشرهم وأخبرهم أني قد غفرت لهم ! وقرأ : " وإذا جاءك الذين يؤمنون
هامش
( 1 ) الأثر : 13264 - " مسعود بن القاري " ، هو " مسعود بن ربيعة بن عمرو القاري " ، نسبة إلى " القارة " ، وهو حليف بني زهرة .
و " واقد بن عبد الله الحنظلي التميمي " ، حليف بني عدي بن كعب . و " عمرو بن عبد عمرو بن فضلة الخزاعي " ، " ذو الشمالين " ، حليف بني زهرة . وقد روي أن عمارًا قال : " كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة كلهم أضبط : ذو الشمالين ، وعمر بن الخطاب ، وأبو ليلى " ، و " الأضبط " : الذي يعمل بيديه جميعًا .
( 2 ) قوله : " وذويهم " يعني : أصحابهم وأشباههم ، وقد أسلفت في الجزء 3 : 261 ، تعليق : 2 ، أن للنحاة كلامًا كثيرًا ، ودعوى أن إضافة " ذو " إلى الضمير ، يكون في ضرورة الشعر ، وقلت إنه أتى في النثر قديمًا ، وهذا الخبر من أدلة ما قلت .