تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
13258 - حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي سعد الأزدي = وكان قارئ الأزد = ، عن أبي الكنود ، عن خبّاب ، في قول الله تعالى ذكره : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه " إلى قوله : " فتكون من الظالمين " ، قال : جاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاريّ ، فوجدوا النبيّ صلى الله عليه وسلم قاعدًا مع بلال وصهيب وعمار وخباب ، في أناس من الضعفاء من المؤمنين . ( 1 ) فلما رأوهم حوله حَقَروهم ، فأتوه فقالوا : إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسًا تعرف لنا العرب به فضلَنا ، فإنّ وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبُد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت ! قال : نعم ! قالوا : فاكتب لنا عليك بذلك كتابًا . قال : فدعا بالصحيفة ، ودعا عليًّا ليكتب . قال : ونحن قعود في ناحية ، إذ نزل جبريل بهذه الآية : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يردون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين " ، ثم قال : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين " ، ثم قال : " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " ، فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفةَ من يده ، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول : " سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " ! فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، [ سورة الكهف : 28 ] . قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد معنا بعد ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " من ضعفاء المؤمنين " ، غير ما في المخطوطة .