وسلم إذ انتطحت عنزان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون فيما انتطحتا ؟ قالوا : لا ندري ! قال : " لكن الله يدري ، وسيقضي بينهما . ( 1 )
13224 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق بن سليم قال ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن منذر الثوري ، عن أبي ذر قال : انتطحت شاتان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا أبا ذَرّ ، أتدري فيم انتطحتا " ؟ قلت : لا ! قال : لكن الله يدري وسيقضي بينهما ! قال أبو ذر : لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يقلِّب طائرٌ جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علمًا .
* * *
هامش
( 1 ) الأثران : 13223 ، 13224 - " إسحق بن سليمان الرازي العبدي " ، ثقة مضى برقم : 6456 ، 10238 ، 11240 . و " فطر بن خليفة القرشي " ، ثقة ، مضى برقم : 3583 ، 6175 ، 7511 . وكان في المطبوعة : " مطر بن خليفة " ، وهو خطأ ، صوابه في المخطوطة . و " منذر الثوري " ، هو : " منذر بن يعلى الثوري " ، ثقة ، قليل الحديث روى عن التابعين ، لم يدرك الصحابة . مضى برقم : 10839 . وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده 5 : 153 ، مختصرًا من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، عن منذر ، عن أشياخ من التيم ، قالوا ، قال أبو ذر : " لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علمًا " . ثم رواه أيضًا في المسند 5 : 162 ، من ثلاث طرق ، مطولا ومختصرًا كالسالف ، أولها مطولا من طريق محمد بن جعفر ، عن سليمان ، عن منذر الثوري ، عن أشياخ لهم ، عن أبي ذر = ثم من الطريق نفسه مختصرًا كالسالف = ثم من طريق حجاج ، عن فطر ، عن المنذر ، بمعناه . قد تبين من رواية أحمد أن الذي روى عنه الأعمش في الإسناد الأول ، هو منذر الثوري نفسه .
وإسناد هذه كلها إما منقطعة ، كإسناد أبي جعفر = أو فيها مجاهيل ، كأسانيد أحمد . ثم رواه أحمد في مسنده بغير هذا اللفظ ، ( 5 ، 172 ، 173 ) من طريق عبيد الله بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن الهزيل بن شرحبيل ، عن أبي ذر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا وشاتان تقترتان ، فنطحت إحداهما الأخرى فأجهضتها . قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : عجبت لها ! والذي نفسي بيده ليقادن لها يوم القيامة " . وكان في المسند : " عبد الرحمن بن مروان " ، وهو خطأ ، وإنما الراوي عن الهزيل ، هو " ابن ثروان " . وهذا إسناد حسن متصل .