الذي لم يعطه البهائم والطيرَ ، الذي به بين مصالحكم ومضارِّكم تفرِّقون .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
13211 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " أمم أمثالكم " ، أصناف مصنفة تُعرَف بأسمائها .
13212 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
13213 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم " ، يقول : الطير أمة ، والإنس أمة ، والجن أمة .
13214 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " إلا أمم أمثالكم " ، يقول : إلا خلق أمثالكم .
13215 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم " ، قال : الذرّة فما فوقها من ألوان ما خلق الله من الدواب .
* * *
وأما قوله : " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ، فإن معناه : ما ضيعنا إثبات شيء منه ، كالذي : -
13216 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ما فرطنا في الكتاب من شيء " ، ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب .
13217 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 345
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٥