إلى ربهم يحشرون " ، يعني بالحشر : الموت .
* * *
وقال آخرون : " الحشر " في هذا الموضع ، يعني به الجمعُ لبعث الساعة وقيام القيامة .
* ذكر من قال ذلك :
13222 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر = وحدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر = عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة في قوله : " إلا أمم أمثالكم ما فرَّطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون " ، قال : يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة ، البهائمَ والدوابَّ والطيرَ وكل شيء ، فيبلغ من عدل الله يومئذ أن يأخذَ للجمَّاء من القَرْناء ، ثم يقول : " كوني ترابًا " ، فلذلك يقول الكافر : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا [ سورة النبأ : 40 ] . ( 1 )
13223 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر = وحدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر = ، عن الأعمش ، عمن ذكره ، ( 2 ) عن أبي ذر قال : بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الأثر : 13222 - " جعفر بن برقان الكلابي " ، ثقة ، مضى برقم : 4577 ، 7836 . و " يزيد بن الأصم بن عبيد البكائي " ، تابعي ثقة ، مضى برقم : 7836 . وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 2 : 316 ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن جعفر الجذري ، عن يزيد بن الأصم ، وقال : " جعفر الجذري هذا ، هو ابن برقان ، قد احتج به مسلم ، وهو صحيح على شرطه ، ولم يخرجاه " ، ووافقه الذهبي .
وخرجه ابن كثير في تفسيره 3 : 308 ، 309 ، ثم قال : " وقد روي هذا مرفوعًا في حديث الصور " . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 11 ، وزاد نسبته لأبي عبيد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . و " الجماء " : الشاة إذا لم تكن ذات قرن . و " القرناء " : الشاة الكبيرة القرن .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " عن الأعمش ذكره " ، وهو سهو من الناسخ ، صوابه من تفسير ابن كثير . وقوله " عمن ذكره " كأنه يعني : " منذر الثوري " أو " الهزيل بن شرحبيل " كما يتبين من التخريج .