تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال قتادة : 13225 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " صم وبكم " ، هذا مثل الكافر ، أصم أبكم ، لا يبصر هدًى ، ولا ينتفع به ، صَمَّ عن الحق في الظلمات ، لا يستطيع منها خروجًا ، متسكِّع فيها . * * * القول في تأويل قوله : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 40 ) } قال أبو جعفر : اختلف أهل العربية في معنى قوله : " أرأيتكم " . فقال بعض نحويي البصرة : " الكاف " التي بعد " التاء " من قوله : " أرأيتكم " إنما جاءت للمخاطبة ، وتركت " التاء " مفتوحة = كما كانت للواحد . قال : وهي مثل " كاف " " رويدك زيدًا " ، إذا قلت : أرود زيدًا = هذه " الكاف " ليس لها موضع مسمى بحرف ، لا رفع ولا نصب ، وإنما هي في المخاطبة مثل كاف " ذاك " . ومثل ذلك قول العرب : " أبصرَك زيدًا " ، ( 1 ) يدخلون " الكاف " للمخاطبة . * * * وقال آخرون منهم : معنى : " أرأيتكم إن أتاكم " ، أرأيتم . قال : وهذه " الكاف " تدخل للمخاطبة مع التوكيد ، و " التاء " وحدها هي الاسم ، كما أدخلت " الكاف " التي تفرق بين الواحد والاثنين والجميع في المخاطبة ، كقولهم : " هذا ، وذاك ، وتلك ، وأولئك " ، فتدخل " الكاف " للمخاطبة ، وليست باسم ، و " التاء " هو الاسم للواحد والجميع ، تركت على حال واحدة ، ومثل ذلك قولهم :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أنصرك زيدًا " بالنون ، والصواب بالباء كما سيأتي .