ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا " . فقال بعضهم : معناه : نتخذ اليومَ الذي نزلت فيه عيدًا نُعَظِّمه نحن ومن بعدَنا .
* ذكر من قال ذلك :
12997 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا " ، يقول : نتخذ اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظِّمه نحن ومن بعدنا .
12998 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله " تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا " ، قال : أرادوا أن تكون لعَقِبهم من بعدهم .
12999 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا " ، قال : الذين هم أحياء منهم يومئذ = " وآخرنا " ، من بعدهم منهم .
13000 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، قال سفيان : " تكون لنا عيدًا " ، قالوا : نصلي فيه . نزلت مرتين .
* * *
وقال آخرون : معناه : نأكل منها جميعًا .
* ذكر من قال ذلك :
13001 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ليث ، عن عقيل ، عن ابن عباس أنه قال : أكل منها = يعني : من المائدة = حين وضعت بين أيديهم ، آخر الناس ، كما أكل منها أولهم .
* * *
وقال آخرون : معنى قوله " عيدًا " ، عائدة من الله تعالى ذكره علينا ، وحجة وبرهانًا .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 225
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٥