تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

القول في تأويل قوله : { قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : قال الحواريون مجيبي عيسى على قوله لهم : " اتقوا الله إن كنتم مؤمنين " ، في قولكم لي " هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء " = : إنا إنما قلنا ذلك ، وسألناك أن تسأل لنا ربنا لنأكل من المائدة ، فنعلم يقينًا قدرته على كل شيء = " وتطمئن قلوبنا " ، يقول : وتسكن قلوبنا ، وتستقرّ على وحدانيته وقدرته على كل ما شاء وأراد ، ( 1 ) " ونعلم أن قد صدقتنا " ، ونعلم أنك لم تكذبنا في خبرك أنك لله رسول مرسل ونبيّ مبعوث = " ونكون عليها " ، يقول : ونكون على المائدة = " من الشاهدين " ، يقول : ممن يشهد أن الله أنزلها حجةً لنفسه علينا في توحيده وقدرته على ما شاء ، ولك على صدقكَ في نبوّتك . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) } قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن نبيه عيسى صلى الله عليه وسلم ، أنه أجاب القوم إلى ما سألوا من مسألة ربه مائدةً تنزل عليهم من السماء .

هامش
( 1 ) انظر تفسير " الاطمئنان " فيما سلف 5 : 492 / 9 : 165 . ( 2 ) انظر تفسير " الشاهد " فيما سلف من فهارس اللغة ( شهد ) .