أو : هل تستطيع وترى أن تدعوه ؟ وقالوا : لم يكن الحواريون شاكِّين أن الله تعالى ذكره قادرٌ أن ينزل عليهم ذلك ، وإنما قالوا لعيسى : هل تستطيع أنت ذلك ؟ ( 1 )
12993 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا محمد بن بشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : كان الحواريون لا يشكّون أن الله قادر أن ينزل عليهم مائدة ، ولكن قالوا : يا عيسى هل تَسْتطيع ربَّك ؟
12994 - حدثني أحمد بن يوسف التَّغْلِبيّ قال ، حدثنا القاسم بن سلام قال ، حدثنا ابن مهدي ، عن جابر بن يزيد بن رفاعة ، عن حسّان بن مخارق ، عن سعيد بن جبير : أنه قرأها كذلك : ( هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ ) ، وقال : تستطيع أن تسأل ربَّك . وقال : ألا ترى أنهم مؤمنون ؟ ( 2 )
* * *
وقرأ ذلك عامة قراءة المدينة والعراق : ( هَلْ يَسْتَطِيعُ ) بالياء ( رَبُّكَ ) ، بمعنى : أن ينزل علينا ربُّك ، كما يقول الرجل لصاحبه : " أتستطيع أن تنهض معنا في كذا " ؟ وهو يعلم أنه يستطيع ، ولكنه إنما يريد : أتنهض معنا فيه ؟ وقد يجوز أن يكون مرادُ قارئه كذلك : هل يستجيب لك ربك ويُطِيعك أنْ تنزل علينا ؟
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 325 .
( 2 ) الأثر : 12994 - " أحمد بن يوسف التغلبي " ، مضى قريبًا برقم : 12957 ، وكان في المطبوعة هنا أيضًا : " الثعلبي " ، وهو خطأ .
و " جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي " ، ثقة عزيز الحديث . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 210 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 498 .
" حسان بن مخارق " . قال البخاري : " أراه : الشيباني " ، مترجم في الكبير 2 / 1 / 31 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 235 ، وقال المعلق على تاريخ البخاري : " في الثقات رجلان ، أحدهما في التابعين : حسان بن مخارق الكوفي ، يروي عن أم سلمة . روى عنه أبو إسحق الشيباني = والآخر في أتباع التابعين : حسان بن مخارق الشيباني ، وقد قيل : حسان بن أبي المخارق ، أبو العوام ، يروي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ : هل تستطيع ربك . روى عنه جابر بن يزيد ، وجعلهما ابن أبي حاتم واحدًا " .
وكان في المطبوعة : " حيان بن مخارق " حرف ما هو صواب في المخطوطة .