قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإذ أوحيت إلى الحواريين " ، يقول : قدفت في قلوبهم .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : ألهمتهم .
* * *
قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذًا : وإذْ ألقيتُ إلى الحواريين أنْ صدّقوا بي وبرسولي عيسى ، فقالوا : " آمنا " ، أي : صدقنا بما أمرتنا أن نؤمنَ يا ربنا = " واشهد " علينا " بأننا مسلمون " ، يقول : واشهد علينا بأننا خاضِعُون لك بالذّلة ، سامعون مطيعُون لأمرك .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنزلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : واذكر ، يا عيسى ، أيضًا نعمتي عليك ، إذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي ، إذ قالوا لعيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء - ف " إذ " ، الثانية من صلة " أوحيت " .
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : " يستطيع ربك "
فقرأ ذلك جماعة من الصحابة والتابعين : ( هَلْ تَسْتَطِيعُ ) بالتاء ( رَبَّكَ ) بالنصب ، بمعنى : هل تستطيع أن تسأل ربك ؟ أو : هل تستطيع أن تدعوَ ربَّك ؟
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 218
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٨