وكهلا كبيرًا = فردّ " الكهل " على قوله " في المهد " ، لأن معنى ذلك : صغيرًا ، كما قال الله تعالى ذكره : دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا ، [ سورة يونس : 12 ] .
* * *
وقوله : " وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل " ، يقول : واذكر أيضًا نعمتي عليك " إذ علمتك الكتاب " ، وهو الخطّ = " والحكمة " ، وهي الفهم بمعاني الكتاب الذي أنزلته إليك ، وهو الإنجيل = " وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير " ، يقول : كصورة الطير . . . . . . ( 1 ) = " بإذني " ، يعني بقوله " تخلق " تعمل وتصلح - " من الطين كهيئة الطير بإذني " ، يقول : بعوني على ذلك ، وعلمٍ منّي به = " فتنفخ فيها " ، يقول : فتنفخ في الهيئة ، قتكون الهيئة والصورة طيرًا بإذني = " وتبرئ الأكمه " ، يقول : وتشفي " الأكمهَ " ، وهو الأعمى الذي لا يبصر شيئًا ، المطموس البصر = " والأبرص بإذني " .
* * *
وقد بينت معاني هذه الحروف فيما مضى من كتابنا هذا مفسرًا بشواهده ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) مكان هذا النقط بياض في المخطوطة ، وفي هامشها حرف ( ط ) ، دلالة على موضع خطأ . فأثبتها كذلك . وإن كنت أرجح أن سياق أبي جعفر يقتضي أن تكون عبارته هكذا :
{ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير ، يعني بقوله : " تخلق " ، تعمل وتصلح " من الطين كهيئة الطير " ، يقول : كصورة الطير : " بإذني " ، يقول : بعوني على ذلك . . . ومع ذلك ، فقد تركت ما في المخطوطة على ما هو عليه .
( 2 ) انظر تفسير " المهد " فيما سلف 6 : 417 = وتفسير " الكهل " 6 : 417 ، 418 = وتفسير " الكتاب " ، و " الحكمة " فيما سلف من فهارس اللغة ( كتب ) و ( حكم ) = وأما تفسير " خلق " و " هيأة " بهذا المعنى ، فلم يذكره فيما سلف ، وإن كان ذلك مضى في 6 : 424 وتفسير " أبرأ " 6 : 428 = وتفسير " الأكمه " 6 : 428 - 430 = وأما " الأبرص " فلم يفسره = وتفسير " الإذن " فيما سلف 10 : 145 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .