تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فإن قال قائل : وكيف سئلت الرسل عن إجابة الأمم إيَّاها في عهد عيسى ، ولم يكن في عهد عيسى من الرُّسل إلا أقلُّ ذلك ؟ ( 1 ) قيل : جائزٌ أن يكون الله تعالى ذكره عنى بقوله : " فيقول ماذا أجبتم " ، الرسلَ الذين كانوا أرسلوا في عهد عيسى ، فخرَج الخبر مخرج الجميع ، والمراد منهم من كان في عهد عيسى ، كما قال تعالى ذكره : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [ سورة آل عمران : 173 ] ، والمراد واحدٌ من الناس ، وإن كان مخرج الكلام على جميع الناس . ( 2 ) قال أبو جعفر : ومعنى الكلام : " إذ قال الله " ، حين قال = " يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس " ، يقول : يا عيسى اذكر أياديّ عندك وعند والدتك ، ( 3 ) إذ قوّيتك برُوح القُدس وأعنتُك به . ( 4 ) * * * وقد اختلف أهل العربية في " أيدتك " ، ما هو من الفعل . فقال بعضهم : هو " فعّلتك " ، [ " من الأيد " ] ، كما قولك : " قوّيتك " " فعّلت " من " القوّة " . ( 5 ) * * * وقال آخرون : بل هو " فاعلتك " من " الأيد " .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " إلا أقل من ذلك " ، زاد " من " ، فأفسد الكلام ، والصواب ما في المخطوطة . ( 2 ) انظر ما سلف : 405 413 . ( 3 ) انظر تفسير " النعمة " فيما سلف من فهارس اللغة ( نعم ) . ( 4 ) انظر تفسير " أيد " فيما سلف 2 : 319 / 5 : 379 / 6 : 242 . ( 5 ) الزيادة بين القوسين ، لا بد منها . وفي المطبوعة : " كما في قوله " بزيادة " في " ، والصواب ما في المخطوطة بحذفها .