تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يقومان مقام المستحقَّيْ الإثم فيهما ، بخيانتهما ما خانَا من مال الميت . وقد ذكرنا قائلي ذلك ، أو أكثر قائليه ، فيما مضى قبل ، ونحن ذاكُرو باقيهم إن شاء الله ذلك : 12971 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : " شهادة بينكم " ، أن يموت المؤمن فيحضر موته مسلمان أو كافران ، لا يحضُره غير اثنين منهم . فإن رضي ورَثته ما عاجل عليه من تركته فذاك ، وحلف الشاهدان إن اتُّهما : إنهما لصادقان = " فإن عثر " وُجد . . . . . . . . . ، ( 1 ) حلف الاثنان الأوليان من الورثة ، فاستحقّا وأبطَلا أيمانَ الشَّاهدين . * * * وأحسب أن الذين قرءوا ذلك بفتح " التاء " ، أرادوا أن يوجهوا تأويلَه إلى : " فآخران يقومان مقامهما " ، مقام المؤتمنين اللذين عُثِر على خيانتهما في القَسم ، و " الاستحقاق به عليهما " ، دعواهما قِبَلهما = من " الذين استحقَّ " على المؤتمنين على المالِ على خيانتهما القيامَ مقامهما في القَسَم والاستحقاق ، الأوليان بالميت . ( 2 ) وكذلك كانت قراءة من رُوِيت هذه القراءة عنه ، فقرأ ذلك : مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ بفتح " التاء " = و " الأوليان " ، ( 3 ) على معنى : الأوليان بالميت وماله . وذلك مذهبٌ صحيحٌ ، وقراءةٌ غير مدفوعة صحَّتها ، غير أنا نختار الأخرى ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فإن عثر ، وجد لطخ حلف الاثنان . . . " ، وقوله : " لطخ " هنا من عجائب الكلام ، وفي المخطوطة بعد : " فإن عثر وجد " بياض إلى آخر السطر ، مع علامات بعد الكلام بالحمرة . والظاهر أن النسخة التي نقل عنها ناشر المطبوعة ، كان فيها في هذا الموضع حرف ( ط ) دلالة على الخطأ ، فكتب مكانها ما كتب . ووضعت أنا مكان البياض في المخطوطة نقطًا ، والظاهر أن سياق الكلام كان : " فإن عثر ، وجد أنها استحقا إثمًا " حلف الاثنان . . . " ، ولكني آثرت ترك البياض كما هو في المخطوطة ، والمعنى ظاهر . ( 2 ) في المطبوعة : " في الأوليان " بزيادة " في " ، أثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب . ( 3 ) في المطبوعة ، حذف قوله : " والأوليان " ، وساق الكلام على سياق واحد . وأثبت ما في المخطوطة .