الله ذكره تعالى في قوله : " أحق من شهادتهما " = صحَّ أن معنى قوله : " شهادة بينكم " ، بمعنى : " الشهادة " في قوله : " لشهادتنا أحق من شهادتهما " ، وأنها بمعنى القسم .
* * *
قال أبو جعفر : واختلفت القراءة في قراءة قوله : " من الذين استحق عليهم الأوليان " .
فقرأ ذلك قراءة الحجاز والعراق والشأم : مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ ، بضم " التاء " .
* * *
وروي عن علي ، وأبيّ بن كعب ، والحسن البصري أنهم قرءوا ذلك : مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ، بفتح " التاء " .
* * *
واختلفت أيضًا في قراءة قوله : " الأوليان " .
فقرأته عامة قراء أهل المدينة والشأم والبصرة : ( الأَوْلَيَان ) .
* * *
وقرأ ذلك عامة قراءة أهل الكوفة : ( الأَوَّلِينَ ) .
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك : ( مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الأَوَّلانِ ) .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب في قوله : " من الذين استحق عليهم " ، قراءة من قرأ بضم " التاء " ، لإجماع الحجة من القراءة عليه ، مع مشايعة عامة أهل التأويل على صحة تأويله ، ( 1 ) وذلك إجماع عامتهم على أن تأويله : فآخران من أهل الميت ، الذين استحق المؤتمنان على مال الميت الإثم فيهم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " مع مساعدة أهل التأويل " ، وفي المخطوطة : " مع مساعه " غير منقوطة ، وآثرت قراءتها كما كتبتها . و " المشايعة " ، الموافقة والمتابعة .