قوله : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم " إلى " فأصابتكم مصيبة الموت " ، فهذا رجل مات بغُرْبة من الأرض ، وترك تركته ، وأوصى بوصيته ، وشهد على وصيته رجلان . فإن ارتيب في شهادتهما ، استحلفا بعد العصر . وكان يقال : عندها تصير الأيمان .
12952 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم وسعيد بن جبير : أنهما قالا في هذه الآية : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم " ، قالا إذا حضر الرجل الوفاة في سفر ، فليشهد رجلين من المسلمين . فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب . فإذا قدما بتركته ، فإن صدّقهما الورثة قُبِل قولهما ، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر : بالله ما كذبنا ولا كتمنا ولا خُنَّا ولا غيَّرنا .
12953 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا يحيى بن القطان قال ، حدثنا زكريا قال ، حدثنا عامر : أن رجلا توفي بدَقُوقا ، فلم يجد من يشهده على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها . فأحلفهما أبو موسى دُبُر صلاة العصر في مسجد الكوفة : بالله ما كتما ولا غيرا ، وأن هذه الوصية . فأجازها . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل يستحلفان بعد صلاة أهل دينهما وملتهما .
* ذكر من قال ذلك :
12954 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم " إلى قوله : " ذوا عدل منكم " ، قال : هذا في الوصية عند الموت ، يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ما لَهُ وعليه ، قال : هذا في الحضر = " أو آخران من غيركم " في السفر = " إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت " ، هذا ، الرجل
هامش
( 1 ) الأثر : 12953 - انظر التعليق على رقم : 12948 .