تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
يقول : يحلفان بالله لا نشتري بأيماننا بالله ثمنًا ، يقول : لا نحلف كاذبين على عوض نأخذه عليه ، وعلى مال نذهب به ، ( 1 ) أو لحقّ نجحده لهؤلاء القوم الذين أوصى إلينا وَليُّهم وميِّتهم . ( 2 ) * * * و " الهاء " في قوله : " به " ، من ذكر " الله " ، والمعنيُّ به الحلف والقسم ، ولكنه لما كان قد جرى قبل ذلك ذكر القسم به ، فعُرِف معنى الكلام ، اكتفي به من إعادة ذكر القسم والحلف . ( 3 ) = " ولو كان ذا قربى " ، يقول : يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضًا فنكذب فيها لأحد ، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا . ( 4 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس . * ذكر من قال ذلك : 12947 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت " ، فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين ، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين . فإن ارتيب في شهادتهما ، استحلفا بعد الصلاة بالله : لم نشتر بشهادتنا ثمنًا قليلا . * * * وقوله : " تحبسونهما من بعد الصلاة " ، من صلاة الآخرين . ومعنى الكلام :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الاشتراء " و " الثمن " فيما سلف من فهارس اللغة ( شرى ) و ( ثمن ) . ( 2 ) في المطبوعة : " أوصى إلينا وإليهم وصيهم " ، غير ما في المخطوطة مع وضوحه ! ! ( 3 ) في المطبوعة : " فيعرف من معنى الكلام ، واكتفى به . . . " ، وفي المخطوطة : " فيعرف معنى الكلام " ، والصواب ما أثبت ، بجعل " فيعرف " " فعرف " ، وحذف " من " ، وحذف الواو من " واكتفى " . ( 4 ) انظر تفسير " ذو القربى " فيما سلف 2 : 292 / 3 : 344 / 8 : 334 .