= وذلك أن الناقة إذا تابعت بين عشرإناث ليس فيها ذكر ، ( 1 ) سُيِّبت فلم يركب ظهرها ، ولم يجزَّ وبرها ، ولم يشرَب لبنها إلا ضيف . فما نتجت بعد ذلك من أنثى شُقّ أذنها ، ثم خلّى سبيلها مع أمها في الإبل ، فلم يركب ظهرها ، ولم يجزّ وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها ، فهي " البحيرة " ابنة " السائبة " .
و " الوصيلة " ، أن الشاة إذا نَتَجت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر ، جعلت " وصيلة " ، قالوا : " وصلت " ، فكان ما وَلدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم ، ( 2 ) إلا أن يموت منها شيء فيشتركون في أكله ، ذكورُهم وإناثهم ( 3 ) .
و " الحامي " أنّ الفحل إذا نُتِج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكرٌ ، حمي ظهره ولم يركب ، ولم يجزّ وبره ، ويخلَّى في إبله يضرب فيها ، لا ينتفع به بغير ذلك . يقول الله تعالى ذكره : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " إلى قوله : " ولا يهتدون " .
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " إذاتابعت ثنتي عشرة إناثا ليس فيهما ذكر " إلا أن في المخطوطة : " ليس فيهم " وهما خطأ محض ، وصواب هذه العبارة هو ما أثبته من سيرة ابن هشام وغيرها إلا أنني جعلت " فيهن " مكان " بينهن " في سيرة ابن هشام لما سيأتي بعد في الخبر " فيهن " مكان " بينهن " فيما يقابلها من سيرة ابن هشام .
( 2 ) الأثر : 12827 - صدر هذا الخبر إلى قوله : " سيب السائب فيهم " هو حديث أبي هريرة السالف رقم : 12820 ، وهو في سيرة ابن هشام 1 : 78 ، 79 ، وقد خرجته هناك .
وأما الشطر الثاني إلى آخر الخبر ، فهو من كلام ابن إسحاق وهو في سيرة ابن هشام 1 : 91 ، 92 .
( 3 ) في المطبوعة : لذكورهم دون إناثهم ، وفي المخطوطة : لذكورهم بينهم ، غير منقوطة والصواب من سيرة ابن هشام .