فرعون بالآيات العظام ، والعقوبة الشديدة ، فضربت بعصاي التي في يدي البحر فانفلق لي ولمن معي ! ودعوتك حين أجزتُ البحر ، ( 5 ) فأغرقت عدوك وعدوّي . وسألتك الماء لي ولأمتي ، فضربت بعصاي التي في يدي الحجر ، فمنه أرويتني وأمتي . وسألتك لأمتي طعامًا لم يأكله أحد كان قبلهم ، فأمرتني أن أدعوك من قبل المشرق ومن قبل المغرب ، فناديتك من شرقي أمتي فأعطيتهم المن من مشرق لنفسي ، ( 6 ) وآتيتهم السلوى من غربيهم من قبل البحر ، واشتكيت الحر فناديتك ، فظللت عليهم بالغمام . فما أطيق نعماك علي أن أعدّها ولا أحصيها ، وإن أردت شكرها لا أستطيعه . ( 7 ) فجئتك اليوم راغبًا طالبًا سائلا متضرعًا ، لتعطيني ما منعت غيري . أطلب إليك ، وأسالك يا ذا العظمة والعزة والسلطان ، أن تريني أنظر إليك ، فإني قد أحببت أن أرى وجهك الذي لم يره شيء من خلقك ! قال له رب العزة : ألا ترى يا ابن عمران ما تقول ؟ ( 8 ) تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق ! لا يراني أحد فيحيا ، [ أليس في السماوات معمري ، فإنهن قد ضعفن أن يحملن عظمتي ، وليس في الأرض معمري ، فإنها قد ضعفت أن تسع بجندي ] . ( 9 ) فلستُ في مكان واحد فأتجلى لعين تنظر إليّ . قال موسى : يا رب ، أن أراك وأموت ، أحب إليّ من أن لا أراك وأحيا . قال له رب العزة : يا ابن عمران تكلمتَ بكلام هو أعظم من سائر الخلق ، لا يراني أحد فيحيا ! قال : رب تمم علي نعماك ، وتمم عليّ فضلك ، وتمم عليّ إحسانك ، بهذا الذي سألتك ، ( 10 ) ليس لي أن أراك
هامش
( 5 ) في المطبوعة : ( ( جزت ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب أيضاً .
( 6 ) في المطبوعة : ( ( مشرقي لننفسى ) ) ، وهذه جملة مضطربة لا أدرى ما صوابها .
( 7 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( لا أستطيعها ) ) ، والصواب ما أثبت .
( 8 ) في المطبوعة : ( ( فلا ترى ) ) وأثبت ما في المخطوطة .
( 9 ) هذه العبارة التي بين القوسين ، لم أدر ما هي ، قد جاءت في المخطوطة هكذا : ( ( في السماء معمرى . . . ) ) ، وسائر الجملة كما في المطبوعة . وأنا في شك من ألفاظها ، ولم أستطع أن اهتدي إلى تحريفها ، فوضعتها بين القوسين . والخبر كله مضطرب اللفظ ، ولم أجده في مكان آخر . فلذلك تركته كما هو ، إلا أن يكون خطأ ظاهراً .
( 10 ) في المطبوعة : ( ( هذا الذي سألتك ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . وكذلك كانت في المطبوعة في الجملة التالية .