يخور ، ولم يخر إلا مرة واحدة ، وقال لبني إسرائيل : إنما تخلف موسى بعد الثلاثين الليلة يلتمس هذا ! ( هذا إلهُكُمْ وإلهُ مُوسَى فَنَسِي ) ، [ طه : 88 ] . يقول : إن موسى عليه السلام نسي ربّه .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولما جاء موسى للوقت الذي وعدنا أن يلقانا فيه ( 1 ) = " وكلمه ربه " ، وناجاه = " قال " موسى لربه = ( أرني أنظر إليك ) ، قال الله له مجيبًا : " ( لن تراني ولكن انظر إلى الجبل ) .
* * *
وكان سبب مسألة موسى ربه النظر إليه ، ما : -
15073 - حدثني به موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : إن موسى عليه السلام لما كلمه ربه ، أحب أن ينظر إليه = قال : " رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني " ، فحُفَّ حول الجبل [ بملائكة ] ، ( 2 ) وحُفَّ حول الملائكة بنار ، وحُفّ حول النار بملائكة ، وحُفّ حول الملائكة بنار ، ثم تجلى ربه للجبل .
15074 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( الميقات ) ) فيما سلف قريباً ص : 87 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) هذه الزيادة بين القوسين يقتضيها السياق .