ونرسل معك بني إسرائيل ! فدعا ربه ، فكشف عنهم الدم ، فقالوا : يا موسى ، لن نؤمن لك ، ولن نرسل معك بني إسرائيل ! فكانت آيات مفصَّلات بعضها على إثر بعض ، ليكون لله عليهم الحجة ، فأخذهم الله بذنوبهم ، فأغرقهم في اليمّ .
15020 - حدثني عبد الكريم قال ، حدثنا إبراهيم قال ، حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبو سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أرسل على قوم فرعون الآيات : الجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، آياتٌ مفصّلات . قال : فكان الرجل من بني إسرائيل يركبُ مع الرجل من قوم فرعون في السّفينة ، فيغترف الإسرائيلي ماءً ، ويغترف الفرعوني دمًا . قال : وكان الرجل من قوم فرعون ينام في جانب ، فيكثر عليه القمل والضفادع حتى لا يقدر أن ينقلب على الجانب الآخر . فلم يزالوا كذلك حتى أوحى الله إلى موسى : أنْ أسْرِ بعبادِي إنكم متَّبعون .
15021 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما أتى موسى فرعون بالرسالة ، أبى أن يؤمن وأن يرسل معه بني إسرائيل ، فاستكبر قال : لن أرسل معك بني إسرائيل ! ( 1 ) فأرسل الله عليهم الطوفان = وهو الماء = أمطر عليهم السماء ، حتى كادوا يهلكون ، وامتنع منهم كل شيء ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك بما عهد عندك ، لئن كشفت عنّا هذا لنؤمننّ لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ! فدعا الله فكشف عنهم المطر ، فأنبت الله لهم حُروثهم ، وأحيا بذلك المطر كل شيء من بلادهم ، فقالوا : والله ما نحبَّ أنا لم نكن أمطرنا هذا المطر ، ولقد كان خيرًا لنا ، فلن نرسل معك بني إسرائيل ، ولن نؤمن لك يا موسى ! فبعث الله عليهم الجراد ، فأكل عامة حروثهم ، وأسرع الجراد في فسادِها ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك يكشف عنا الجراد ، فإنا مؤمنون لك ، ومرسلون معك بني إسرائيل !
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( لن نرسل ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .