السنين ، ونقص من الثمرات ، وأراهم يدَ موسى عليه السلام وعصاه .
15019 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( فأرسلنا عليهم الطوفان ) ، وهو المطر ، حتى خافوا الهلاك ، فأتوا موسى فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنّا المطر ، [ إنا نؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا ربّه فكشف عنهم المطر ] ، ( 1 ) فأنبت الله به حرثهم ، وأخصب به بلادهم ، فقالوا : ما نحبُّ أنا لم نُمطر بترك ديننا ، فلن نؤمن لك ، ولن نرسل معك بني إسرائيل ! فأرسل الله عليهم الجراد ، فأسرعَ في فسادِ ثمارهم وزروعهم ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك [ أن يكشف عنا الجراد ، فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ! ] . ( 2 ) فدعا ربه ، فكشف عنهم الجراد . وكان قد بقي من زروعهم ومعاشهم بقايا ، فقالوا ، قد بقي لنا ما هو كافينا ، فلن نؤمن لك ، ولن نرسل معك بني إسرائيل . فأرسل الله عليهم القُمَّل = وهو الدَّبى = فتتبع ما كان ترك الجراد ، فجزعوا وأحسُّوا بالهلاك ، قالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدَّبى ، فإنا سنؤمن لك ، ونرسل معك بني إسرائيل ! فدعا ربه ، فكشف عنهم الدَّبى ، فقالوا : ما نحن لك بمؤمنين ، ولا مرسلين معك بني إسرائيل ! فأرسل الله عليهم الضفادع ، فملأ بيوتهم منها ، ولقُوا منها أذًى شديدًا لم يلقوا مثله فيما كان قبله ، أنها كانت تثبُ في قدورهم ، فتفسد عليهم طعامهم ، وتطفئ نيرانهم . قالوا : يا موسىادع لنا ربك أن يكشف عنا الضفادع ، فقد لقينا منها بلاءً وأذًى ، فإنا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل ! فدعا ربه ، فكشف عنهم الضفادع ، فقالوا : لا نؤمن لك ، ولا نرسل معك بني إسرائيل ! فأرسل الله عليهم الدّم ، فجعلوا لا يأكلون إلا الدم ، ولا يشربون إلا الدم ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك أن يكشف عنّا الدم ، فإنا سنؤمن لك ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة ، أسقط ما بين القوسين ، وإثباته حق الكلام .
( 2 ) ما بين القوسين ، ليس في المخطوطة .