تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

ونصركم عليهم يوم بدر ، في كثرة عددهم وقلة عددكم = " نعم المولى ونعم النصير " . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ } قال أبو جعفر : وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قَسْمَ غنائمهم إذا غنموها . يقول تعالى ذكره : واعلموا ، أيها المؤمنون ، أن ما غنمتم من غنيمة . * * * واختلف أهل العلم في معنى " الغنيمة " و " الفيء " . فقال بعضهم : فيهما معنيان ، كل واحد منهما غير صاحبه . * ذكر من قال ذلك : 16087 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن صالح قال : سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه " ، وهذه الآية : ( ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ) [ سورة الحشر : 7 ] ، قال قلت : ما " الفيء " ، وما " الغنيمة " ؟ قال : إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم ، وأخذوهم عنوةً ، فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو " غنيمة " ، وأما الأرض فهو في سوادنا هذا " فيء " . ( 1 ) * * * وقال آخرون : " الغنيمة " ، ما أخذ عنوة ، و " الفيء " ، ما كان عن صلح . * ذكر من قال ذلك : 16088 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان الثوري قال :

هامش
( 1 ) الأثر : 18086 - سيرة ابن هشام 2 : 327 ، مع اختلاف يسير في سياقه ، وهو تابع الأثريين السالفين : 16074 ، 16081 ، وانظر التعليق على هذا الأثر الأخير ، وما استظهرته هناك .
( 1 ) في المطبوعة : " فهي في سوادنا " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو مستقيم .