" الغنيمة " ، ما أصاب المسلمون عنوة بقتال ، فيه الخمس ، وأربعة أخماسه لمن شهدها . و " الفيء " ، ما صولحوا عليه بغير قتال ، وليس فيه خمس ، هو لمن سمَّى الله .
* * *
وقال آخرون : " الغنيمة " و " الفيء " ، بمعنى واحد . وقالوا : هذه الآية التي في " الأنفال " ، ناسخة قوله : ( ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ) ) الآية ، [ سورة الحشر : 7 ] .
* ذكر من قال ذلك :
16089 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ، قال : كان الفيء في هؤلاء ، ثم نسخ ذلك في " سورة الأنفال " ، فقال : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " ، فنسخت هذه ما كان قبلها في " سورة الأنفال " ، ( 1 ) وجعل الخمس لمن كان له الفيء في " سورة الحشر " ، وسائر ذلك لمن قاتل عليه . ( 2 )
* * *
وقد بينا فيما مضى " الغنيمة " ، وأنها المال يوصل إليه من مال من خوّل الله مالَه أهلَ دينه ، بغلبة عليه وقهرٍ بقتال . ( 3 )
* * *
فأما " الفيء " ، فإنه ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الشرك ، وهو
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " ما كان قبلها في سورة الحشر " ، وسيأتي على الصواب كما أثبته في تفسير " سورة الحشر " 28 : 25 ( بولاق ) ، ويعني بذلك أنها نسخت قوله في أول سورة الأنفال : " يسألونك عن الأنفال " .
( 2 ) الأثر : 16089 - سيأتي هذا الخبر مطولا في تفسير " سورة الحشر " 28 : 25 ، 26 ( بولاق ) .
( 3 ) انظر تفسير " الغنيمة " فيما سلف في تفسير " النفل " ص : 361 - 385 .