تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وكانت الفتنة الآخرة . فكانت ثنتين : فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة ، حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، وأذن لهم في الخروج إليها = وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة . ثم إنه جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سبعون نقيبًا ، ( 16 ) رؤوس الذين أسلموا ، فوافوه بالحج ، فبايعوه بالعقبة ، وأعطوه عهودهم على أنّا منك وأنت منا ، ( 17 ) وعلى أن من جاء من أصحابك أو جئتنا ، فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا . فاشتدت عليهم قريش عند ذلك . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة ، وهي الفتنة الآخرة التي أخرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وخرج هو ، وهي التي أنزل الله فيها : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " . ( 18 ) 16084 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير : أنه كتب إلى الوليد : " أما بعد ، فإنك كتبتَ إليّ تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ، وعندي ،
هامش
( 16 ) في المطبوعة : " سبعون نفسًا " ، وفي المخطوطة ؛ " سبعين نفسًا " ، غير منقوطة ، والصواب ما أثبته من تاريخ الطبري ، وتفسير ابن كثير . ( 17 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وأعطوه على أنا منك . . " ، سقط من الكلام " عهودهم " ، أثبتها من التاريخ ، وفي تفسير ابن كثير " وأعطوه عهودهم ومواثيقهم " . ( 18 ) الأثر : 16083 - " أبان العطار " ، هو " أبان بن يزيد العطار " ، وقد سلف شرح هذا الإسناد : 15719 ، 15821 ، وغيرهما إسناد صحيح . وكتاب عروة إلى عبد الملك بن مروان قد رواه أبو جعفر مفرقًا في تفسيره ، وفي تاريخه ، فما رواه في تفسيره آنفًا رقم : 15719 ، 15821 أما في تاريخه ، فقد رواه مفرقًا في مواضع ، هذه هي 2 : 220 ، 221 ، 240 ، 241 ، 245 ، 267 - 269 \ ثم 3 : 117 ، 125 ، 132 ، وعسى أن أستطيع أن ألم شتات هذا الكتاب من التفسير والتاريخ ، حتى أخرج منه كتاب عروة إلى عبد الملك كاملا ، فهو من أوائل الكتب التي كتبت عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا الخبر نفسه ، مفرق في موضعين من التاريخ 2 : 220 ، 221 كما أشرت إليه في ص : 443 تعليق : 1 \ ثم 2 : 240 ، 241 . ونقله ابن كثير عن هذا الموضع من التفسير في تفسيره 4 : 61 ، 62 . ثم انظر التعليق على الأثر التالي .