يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين .
* * *
وقد قال بعضهم : معنى ذلك ، فإن انتهوا عن القتال .
* * *
قال أبو جعفر : والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب ، لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال ، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا .
القول في تأويل قوله : { وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه ، أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله ، وترك قتالكم على كفرهم ، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم ، فقاتلوهم ، وأيقنوا أنّ الله معينكم عليهم وناصركم ( 1 ) = " نعم المولى " ، هو لكم ، يقول : نعم المعين لكم ولأوليائه ( 2 ) = " ونعم النصير " ، وهو الناصر . ( 3 )
* * *
16086 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وإن تولوا " ، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم ، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التولي " فيما سلف ( 9 : 141 ) تعليق : . . . ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " المولى " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) .
( 3 ) انظر تفسير " النصير " فيما سلف 10 : 481 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .