القول في تأويل قوله : { سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ( 12 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : سَأرْعِبُ قلوب الذين كفروا بي ، أيها المؤمنون ، منكم ، وأملأها فرقًا حتى ينهزموا عنكم ( 1 ) = " فاضربوا فوق الأعناق " .
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( فوق الأعناق ) .
فقال بعضهم : معناه : فاضربوا الأعناق .
* ذكر من قال ذلك :
15784 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، قال : اضربوا الأعناق .
15785 - . . . . قال ، حدثنا أبي ، عن المسعودي ، عن القاسم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أبعث لأعذِّب بعذاب الله ، إنما بعثت لضرب الأعناق وشدِّ الوَثَاق .
15786 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، يقول : اضربوا الرقاب .
* * *
واحتج قائلوا هذه المقالة بأن العرب تقول : " رأيت نفس فلان " ، بمعنى : رأيته . قالوا : فكذلك قوله : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، إنما معناه : فاضربوا الأعناق .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك ، فاضربوا الرؤوس .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " إلقاء الرعب " فيما سلف 7 : 279 .