تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
القول في تأويل قوله : { سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ( 12 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : سَأرْعِبُ قلوب الذين كفروا بي ، أيها المؤمنون ، منكم ، وأملأها فرقًا حتى ينهزموا عنكم ( 1 ) = " فاضربوا فوق الأعناق " . * * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( فوق الأعناق ) . فقال بعضهم : معناه : فاضربوا الأعناق . * ذكر من قال ذلك : 15784 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، قال : اضربوا الأعناق . 15785 - . . . . قال ، حدثنا أبي ، عن المسعودي ، عن القاسم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أبعث لأعذِّب بعذاب الله ، إنما بعثت لضرب الأعناق وشدِّ الوَثَاق . 15786 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، يقول : اضربوا الرقاب . * * * واحتج قائلوا هذه المقالة بأن العرب تقول : " رأيت نفس فلان " ، بمعنى : رأيته . قالوا : فكذلك قوله : ( فاضربوا فوق الأعناق ) ، إنما معناه : فاضربوا الأعناق . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك ، فاضربوا الرؤوس .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " إلقاء الرعب " فيما سلف 7 : 279 .