تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الشيطان ، بتخويفه إياهم عدوهم ، واستجلاد الأرض لهم ، ( 1 ) حتى انتهوا إلى منزلهم الذي سبق إليه عدوهم . ( 2 ) 15781 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : ثم ذكر ما ألقى الشيطان في قلوبهم من شأن الجنابة ، وقيامهم يصلون بغير وضوء ، فقال : " إذ يغشيكم النعاسَ أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام " ، حتى تشتدون على الرمل ، وهو كهيئة الأرض . 15782 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا داود بن أبي هند قال : قال رجل عند سعيد بن المسيب = وقال مرة : قرأ = ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهِّركم به ) ، ( 3 ) فقال سعيد : إنما هي : " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ " . قال : وقال الشعبي : كان ذلك طشًا يوم بدر . * * * وقد زعم بعض أهل العلم بالغريب من أهل البصرة ، أن مجاز قوله : ( ويثبت به الأقدام ) ، ويفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم ، فيثبتون لعدوهم . ( 4 )
هامش
( 1 ) " استجلاد الأرض " : من " الجلد " ( بفتحتين ) ، وهي الأرض الصلبة ، يعني أنها صارت أرضًا صلبة غليظة ، بعد أن كانت رملة ميثاء لينة . و " استجلدت الأرض " ، مما لم تذكره معاجم اللغة ، وهو عريق فصيح . ( 2 ) الأثر : 15780 - سيرة ابن هشام 2 : 323 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15740 . وكان في المطبوعة : " الذي سبق " ، غير ما كان في المخطوطة ، وهو المطابق لما في سيرة ابن هشام ، وهو الصواب . ( 3 ) في المطبوعة كتب " ليطهركم بها " ، غير ما في المخطوطة ، ولا أدري من أين جاء بها ، ولم أجد قراءة كهذه القراءة ، بل المعروف أن قراءة عامة القراءة " ليطهركم به " بتشديد الهاء مكسورة ، من " طهر " مضعفًا ، وأن سعيد بن المسيب ، قد انفرد بقراءة " ليطهركم " ، كما ضبطتها ، بضم الياء ، وسكون الطاء وكسر الهاء . من " أطهر " ، وهي قراءة شاذة . انظر شواذ القراءات لابن خالويه : 49 ، وتفسير أبي حيان 4 : 468 ( 4 ) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 242 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 427 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر