ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " رجز الشيطان " ، وسوسته .
15778 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ، قال : هذا يوم بدر أنزل عليهم القطر = ( وليذهب عنكم رجز الشيطان ) ، الذي ألقى في قلوبكم : ليس لكم بهؤلاء طاقة ! = ( وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) .
15779 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( إذ يغشاكم النعاس أمنة منه ) ، إلى قوله : ( ويثبت به الأقدام ) ، إن المشركين نزلوا بالماء يوم بدر ، وغلبوا المسلمين عليه ، فأصاب المسلمين الظمأ ، وصلوا محدثين مجنبين ، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزَن ، ووسوس فيها : إنكم تزعمون أنكم أولياء الله ، وأن محمدًا نبي الله ، وقد غلبتم على الماء ، وأنتم تصلون محدثين مجنبين ! فأمطر الله السماء حتى سال كل واد ، فشرب المسلمون وملأوا أسقيتهم ، ( 1 ) وسقوا دوابهم ، واغتسلوا من الجنابة ، وثبت الله به الأقدام . وذلك أنهم كان بينهم وبين عدوهم رملة لا تجوزها الدواب ، ولا يمشي فيها الماشي إلا بجَهد ، فضربها الله بالمطر حتى اشتدت ، وثبتت فيها الأقدام .
15780 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " إذ يغشاكم النعاس أمنة منه " ، أي : أنزلت عليكم الأمنة حتى نمتم لا تخافون ، = " وينزل عليكم من السماء ماء " ، للمطر الذي أصابهم تلك الليلة ، ( 2 ) فحبس المشركون أن يسبقوا إلى الماء ، وخلَّي سبيل المؤمنين إليه = ( ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ) ، ليذهب عنهم شك
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " وبلوا أسقيتهم " . كأنها تقرأ " وبلوا " ، والذي في المطبوعة جيد ، قد مضى مثله في الأخبار .
( 2 ) في المطبوعة : " ونزل عليكم من السماء المطر الذي أصابهم . . . " ، وفي المخطوطة : ونزلت عليكم من السماء المطر الذي أصابهم . . . " ، وأثبت ما في سيرة ابن هشام وهو الجيد .