يقول : إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان = ( سميع ) لجهل الجاهل عليك ، ولاستعاذتك به من نزغه ، ولغير ذلك من كلام خلقه ، لا يخفى عليه منه شيء = ( عليم ) بما يذهب عنك نزغ الشيطان ، وغير ذلك من أمور خلقه ، ( 1 ) كما :
15553 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكيف بالغضب يا رب ؟ قال : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) .
15554 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم ) قال : علم الله أن هذا العدوَّ مَنِيع ومَريد .
* * *
وأصل " النزغ " : الفساد ، يقال : " نزغ الشيطان بين القوم " ، إذا أفسد بينهم وحمّل بعضهم على بعض . ويقال منه : " نزغ ينزغ " ، و " نغز ينغز " .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( إن الذين اتقوا ) ، اللهَ من خلقه ، فخافوا عقابه ، بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه = ( إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا ) ، ( 2 ) يقول : إذا ألمَّ بهم لَمَمٌ من الشيطان ، ( 3 ) من غضب أو غيره مما
هامش
( 1 ) انظر تفسير ( ( سميع ) ) و ( ( عليم ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) و ( علم ) .
( 2 ) انظر تفسير ( ( المس ) ) فيما سلف ص : 303 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( إذا ألم بهم طيف ) ) ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، فاستبدل بما كان فيها .