المَهَل ، ثم يأخذه بأعماله السيئة ، فيجازيه بها من العقوبة ما قد أعدَّ له . وذلك استدراج الله إياه .
* * *
وأصل " الاستدراج " اغترارُ المستدرَج بلطف من [ استدرجه ] ، ( 1 ) حيث يرى المستدرَج أن المستدرِج إليه محسنٌ ، حتى يورِّطه مكروهًا .
* * *
وقد بينا وجه فعل الله ذلك بأهل الكفر به فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأُؤخر هؤلاء الذين كذّبوا بآياتنا . [ وأصل " الإملاء " من قولهم : " مضى عليه مليٌّ ، ومِلاوَة ومُلاوَة ] ، ومَلاوة " = بالكسر والضم والفتح = " من الدهر " ، ( 3 ) وهي الحين ، ومنه قيل : انتظرتُك مليًّا . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ، ساقط من المخطوطة والمطبوعة ، والسياق يقتضيها كما ترى .
( 2 ) غاب عني موضعه فلم أجده .
( 3 ) لا شك أنه قد سقط من كلام أبي جعفر شيء ، أتممته استظهاراً ، من مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 234 ، وضعته بين قوسين . وسيتبين لك بعد أن الكلام في هذه الفقرات مقطع غير متصل ، فلا أدري أهو من الناسخ أم من أبي جعفر ، ولذلك فصلت بعضه عن بعض . فتنبه إلى هذا الفصل بين المتتابعين ، بكلام مفسر ، كما ترى . وكان في المطبوعة : ( ( ملاءة ) ) . وأثبت ما في المخطوطة .
( 4 ) انظر تفسير ( ( الإملاء ) ) فيما سلف 7 : 421 ، 422 .