= ( 1 ) ليبلغوا بمعصيتهم ربهم ، المقدارَ الذي قد كتبه لهم من العقاب والعذاب ثم يقبضهم إليه .
* * *
( إن كيدي ) .
* * *
والكيد : هو المكر . ( 2 )
* * *
وقوله : ( متين ) ، يعني : قويٌّ شديدٌ ، ومنه قول الشاعر : ( 3 ) [ عدلن عدول الناس وأقبح ] يَبْتَلِي أَفَانِينَ مِنْ أُلْهُوبِ شَدٍّ مُمَاتِنِ ( 4 )
يعني : سيرًا شديدًا باقيًا لا ينقطع . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) سياق الكلام : ( وأواخر هؤلاء . . . ليبلغوا . . . ) )
( 2 ) انظر تفسير ( ( الكيد ) ) فيما سلف 7 : 156 / 8 : 547 .
( 3 ) لم أعرف قائله .
( 4 ) جاء البيت في المطبوعة : عَدَلْنَ عُدُولَ الناسِ وأقبح يبتلى . . . أقاس من الهراب شد مُمَاتِن
وفي المخطوطة : عدلن عدول الناس دامح سلى . . . اماسن من الهرب سد مماتن
غير منقوط إلا ما نقطته .
وصدر البيت لم أعرف له وجهاً ، وأما قراءة عجز البيت ، فصوابه قراءته ما أثبته بلا ريب ، وإنما يصف نوقاً أو خيلا . و ( ( الأفانين ) ) جمع ( ( أفنون ) ) ، وهو الجرى المختلط من جرى الفرس والناقة . يقال : ( ( جرى الفرس أفانين من الجرى ) ) ، و ( ( أفتن الفرس في جريه ) ) ، و ( ( الألهوب ) ) : أن يجتهد الفرس في عدوه ويضطرم ، حتى يثير الغبار . يقال : ( ( شد ألهوب ) ) . ويقال : ( ( ألهب الفرس ) ) ، اضطرم جريه . و ( ( الشد ) ) ، العدو . يقال : ( ( شد الفرس وغيره في العدو ، شداً واشتد ) ) ، أي : أسرع وعدا عدواً شديداً . وتركت صدر البيت بحاله ، حتى أجد له مرجعاً يصححه .
( 5 ) في المخطوطة : ( ( يعنى سبباً شديداً ) ) ، وما في المطبوعة قريب من الصواب .