ابن جريج ، قوله : ( أمة يهتدون بالحق وبه يعدلون ) قال ابن جريج : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : هذه أمتي ! قال : بالحق يأخُذون ويعطون ويَقْضُون .
15459 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) . . . ( 1 )
15460 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ، بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأها : هذه لكم ، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلَها : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ، [ سورة الأعراف : 159 ] .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : والذين كذبوا بأدلتنا وأعلامِنا ، فجحدوها ولم يتذكروا بها ، سنمهله بغِرَّته ونزين له سوء عمله ، ( 2 ) حتى يحسب أنه فيما هو عليه من تكذيبه بآيات الله إلى نفسه محسن ، وحتى يبلغ الغايةَ التي كُتِبَتْ له من
هامش
( 1 ) وضعت هذه النقط ، لأن الخبر لم يتم ، فإما أن يكون سقط من الناسخ ، وإما أن يكون إسناداً آخر للخبر الذي يليه .
( 2 ) فاجأنا أبو جعفر بطرح ضمير الجمع منصرفاً إلى ضمير المفرد ، وهو غريب جداً . ولكن هكذا هو في المخطوطة والمطبوعة . وتركته على حاله ، لأني أظن أن أبا جعفر كان أحياناً يستغرقه ما يريد أن يكتب ، فربما مال به الفكر من شق الكلام إلى شق غيره . وقد مضى مثل ذلك في بعض المواضع ، حيث أشرت إليها . وهذا مفيد في معرفة تأليف المؤلفين ، وما الذي يعتريهم وهم يكتبون . ولذلك لم أغيره ، احتفاظاً بخصائص ما كتب أبو جعفر . وأنا أستبعد أن يكون ذلك من الناسخ ، لأن الجملة أطول من يسهو الناسخ في نفلها كل هذا السهو ، ويدخل في جميع ضمائرها كل هذا التغيير . ثم انظر ما سيأتي ص : 338 ، تعليق : 2 .