تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
= ولا معنى لما قال ابن زيد في ذلك من أنه منسوخ ، لأن قوله : ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ، ليس بأمر من الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم بترك المشركين أن يقولوا ذلك ، حتى يأذن له في قِتالهم ، وإنما هو تهديدٌ من الله للملحدين في أسمائه ، ووعيدٌ منه لهم ، كما قال في موضع آخر : ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) ، [ سورة الحجر : 3 ] الآية ، وكقوله : ( لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) ، [ سورة العنكبوت : 66 ] وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد ، ومعناه : أنْ مَهِّل الذين يلحدون ، يا محمد ، في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه ، ( 1 ) فسوف يجزون ، إذا جاءهم أجل الله الذي أجلهم إليه ، ( 2 ) جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر بالله ، والإلحاد في أسمائه ، وتكذيب رسوله . * * * القول في تأويل قوله : { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن الخلق الذين خلقنا " أمة " ، يعني جماعة ( 3 ) = " يهدون " ، يقول : يهتدون بالحق ( 4 ) = ( وبه يعدلون ) ، يقول : وبالحق يقضُون ويُنصفون الناس ، ( 5 ) كما قال ابن جريج : - 15458 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( أن تمهل ) ) لم يحسن قراءة المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : ( ( الذي أجله إليهم ) ) ، غير الضمائر ، فأفسد الكلام إفساداً ( 3 ) انظر تفسير ( ( أمة ) ) فيما سلف ص : 208 . تعليق : 2 . والمراجع هناك ( 4 ) انظر تفسير ( ( هدى ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) . ( 5 ) انظر تفسير ( ( عدل ) ) فيما سلف ص : 172 ، تعليق . 3 ، والمراجع هناك