تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ما يجري على لساني إلا هكذا ، ولو دعوت عليه ما استجيب لي ، ولكن سأدلّكم على أمرٍ عَسَى أن يكون فيه هلاكهم : إن الله يُبْغِض الزنا ، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا ، ورجوت أن يهلكهم الله ، فأخرجوا النساء فليستقبلنهم ، ( 9 ) وإنهم قوم مسافرون ، فعسى أن يزنُوا فيهلكوا . قال : ففعلوا ، وأخرجوا النساء يستقبلنهم . ( 10 ) قال : وكان للملك ابنة ، فذكر من عِظَمها ما الله أعلم به ! قال : فقال أبوها ، أو بلعام : لا تُمْكِني نفسك إلا من موسى ! قال : ووقعوا في الزنا . قال : وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل ، فأرادها على نفسه قال : فقالت : ما أنا بممكنةِ نفسِي إلا من موسى ! قال : فقال : إنّ من منزلتي كذا وكذا ، وإن من حالي كذا وكذا ! قال : فأرسلت إلى أبيها تستأمره ، قال : فقال لها : فأمكنيه . ( 11 ) قال : ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما قال : وأيَّده الله بقوة فانتظمهما جميعًا ، ورفعهما على رمحه . ( 12 ) قال : فرآهما الناس = أو كما حدَّث . قال : وسلط الله عليهم الطاعون . قال : فمات منهم سبعون ألفا . قال : فقال أبو المعتمر : فحدثني سَيّار أن بلعامًا ركب حمارةً له ، حتى إذا أتى الفُلول = أو قال : طريقًا بين الفُلول ( 13 ) = جعل يضربها ولا تُقْدِم . ( 14 ) قال : وقامت عليه ، فقالت : علامَ تضربني ؟ أما ترى هذا الذي بين يديك ! قال : فإذا الشيطان بين يديه . قال : فنزل فسجد له ، قال الله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) إلى قوله : ( لعلهم يتفكرون )
هامش
( 9 ) في المطبوعة : ( ( لتستقبلهم ) ) ، حذف الفاء والنون . ( 10 ) في المطبوعة ( ( تستقبلهم ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 11 ) في المطبوعة : ( ( مكنيه ) ) ، غير ما في المخطوطة . ( 12 ) في المخطوطة ، أسقط ( ( ورفعهما ) ) ، والصواب ما في المطبوعة ، وابن كثير . ( 13 ) في المطبوعة ، وتفسير ابن كثير : ( ( . . . أتى المعلولي = أو قال : طريقاً من المعلولي ) ) ، وهو لا معنى له . وفي المخطوطة : ( ( العلول ) ) و ( ( بين العلول ) ) ، وصححت قراءتها كما أثبتها ، لأن جيش موسى لما نزل به العذاب ، فهلك منه سبعون ألفاً ، صار من بقي منه فلولا . هذا ما رجحته . ( 14 ) في المطبوعة : ( ( ولا تتقدم ) ) ، كما في ابن كثير ، وأثبت ما في المخطوطة .