تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإن كانت بمعنى كتاب أنزله الله على مَنْ أمر نبيَّ الله عليه الصلاة والسلام أن يتلوَ على قومه نبأه = أو بمعنى اسم الله الأعظم = أو بمعنى النبوّة = ، فغير جائز أن يكون معنيًّا به " أمية " ; لأن " أمية " لا تختلف الأمة في أنه لم يكن أوتي شيئًا من ذلك ، ولا خبرَ بأيِّ ذلك المراد ، وأيّ الرجلين المعنيّ ، يوجب الحجة ، ولا في العقل دلالة على أيِّ ذلك المعنيُّ به من أيٍّ . ( 1 ) فالصواب أن يقال فيه ما قال الله ، ونُقِرّ بظاهر التنزيل على ما جاء به الوحي من الله . * * * وأما قوله : ( فانسلخ منها ) ، فإنه يعني : خرج من الآيات التي كان الله آتاها إياه ، فتبرَّأ منها . وبنحو ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 15417 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال : لما نزل موسى عليه السلام . . . . ( 2 ) = يعني بالجبارين = ومن معه ، أتاه = يعني بلعم = أتاه بنُو عمّه وقومُه ، ( 3 ) فقالوا : إن موسى رجلٌ حديد ، ومعه جنودٌ كثيرة ، وإنه إنْ يظهر علينا يهلكنا . فادع الله أن يردَّ عنَّا موسى ومن معه . قال : إني إنْ دعوت الله أن يردَّ موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي ! فلم يزالوا به حتى دعا عليهم ، فسلخه الله مما كان عليه ، فذلك قوله : ( فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) .
هامش
( 1 ) ( 1 ) السياق : ( ( ولا خبر بأي ذلك المراد ، وأي الرجلين المعنى . . . ولا في العقل دلالة على أي ذلك المعنى به من أي ) ) . وانظر تفسير ( ( أي ذلك من أي ) ) فيما سلف ص : 182 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . وكان في المطبوعة والمخطوطة : ( ( على أن ذلك المعنى به من أي ) ) ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) في المخطوطة ، بياض بعد ( ( عليه السلام ) ) ، وبالهامش حرف ( ط ) دلالة على الخطأ . ( 3 ) في المطبوعة ، حذف ( ( أتاه ) ) الثانية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 260 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر