موسى إلى قومه ، وكان قريبًا منهم ، سمع أصواتهم ، فقال : إني لأسمع أصواتَ قومٍ لاهين : فلما عاينهم وقد عكفوا على العجل ، ألقى الألواح فكسرها ، وأخذ برأس أخيه يجره إليه .
15130 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أخذ موسى الألواح ، ثم رجع موسى إلى قومه غضبان أسفًا ، فقال : ( يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ) ، إلى قوله : فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [ سورة طه : 86 - 87 ] ، فألقى موسى الألواح ، وأخذ برأس أخيه يجره إليه = ( قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي ) [ سورة طه : 94 ] .
15131 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما انتهى موسى إلى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل ، ألقى الألواح من يده ، ثم أخذ برأس أخيه ولحيته ، ويقول : ( مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) [ سورة طه : 92 ، 93 ] .
* * *
وقال آخرون : إنما ألقى موسى الألواح لفضائل أصابها فيها لغير قومه ، فاشتدّ ذلك عليه .
* ذكر من قال ذلك :
15132 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " أخذ الألواح " ، قال : رب ، إني أجد في الألواح أمةً خيرَ أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فاجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد ! قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون = أي آخرون في الخلق = السابقون في دخول الجنة ، ( 1 ) رب اجعلهم أمتي ! قال : تلك أمة أحمد !
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المطبوعة : ( ( الآخرون السابقون = أي : آخرون في الخلق ، سابقون في دخول الجنة ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .